فوزي آل سيف
6
أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة
وتحديد الهوية معناه: أنّ هذا المذهب يريد أن يبين عقائده وشرائعه والمذهب الاخر لا يقبل فيبدأ الصراع بينهما. أصحاب هذا الدين يريدون ان يعبدوا ربهم بما يحبون، والفئة التي بيدها الأمر والنهي لا تسمح لهم بذلك فيحدث اضطراب. فئة من الناس لديهم لغة خاصة وثقافة خاصة وتاريخ خاص أنا عربي وأنت كردي وذاك فارسي وهذا تركي، كل واحد يريد ثقافته ولغته تكون المسيطرة أنا مسلم وذاك مسيحي وهذا يهودي كل واحد يريد ان يعبر عن ثقافته ومذهبه ودينه فيحدث هذا الاصطدام. عندما يكون التعبير عن الهويات سلمياً لا تحدث هذه المشاكل. وفي الاسلام وجدنا أنّ العبادات والممارسات الدينية هي تعبير عن هوية المسلمين. فالحج تعبير عن الأمة الواحدة والصلاة تعبير فردي وشخصي عن هوية المسلم. والموسم الحسيني أفضل تعبير سلمي عن الهوية الامامية الشيعية، أنا أبكي ولا أعتدي على أحد، أنا أحزن لكني لا أعتدي على أحد، أنا ألبس السواد، أضرب نفسي وألطم على صدري وأقيم المأتم وأتكلم عن فضائل أهل البيت وتاريخ الإمام الحسين أنا أبكي لأن عندي شحنة عاطفية على ما جرى على آل محمد وما أصابهم فيفيض ذلك الحزن في قلبي فيتحول إلى دمعة ساخنة. هذا التعبير عن هذه الهوية أكبر من تعبير آخر ذلك أنه في خلال عشرة أيام تتحول الدنيا في كل مكان يوجد فيه شيعة اهل البيت عليهم السلام إلى اعلان عن قضية الامام الحسين. وهو في نفس الوقت اعلان عن ذواتهم ووجودهم.